الشيخ محمد اليعقوبي
95
فقه الخلاف
وعلل عدم جواز تغسيل الميت المشرك ب - ( ( قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) فحكم عليهم بالنجاسة في حال الحياة ، والموت يزيدهم نجاسة ) ) « 1 » . وإلى بعض الأدلة الأخرى ك - ( ( فحوى ما يأتي من المستفيضة الدالة على نجاسة الكتابي ، بل منطوقه بضميمة الإجماع المركب ) ) « 2 » . ومما يشهد على كون الإجماع مدركياً اختيارهم العناوين التي ذكرناها - كآثار لنجاستهم من نجاسة سؤرهم وغيرها - من نصوص الروايات الشريفة كما سيأتي إن شاء الله تعالى . فائدة : قال الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) : ( ( من الواضح أن حجية هذا الإجماع - كأي إجماع - تستند إلى كونه سبباً لليقين ، أو الاطمئنان بثبوت معقده شرعاً على أساس حساب الاحتمالات ، وكونه تجميعاً لقرائن احتمالية يحصل من تراكمها الاطمئنان ) ) « 3 » . أقول : ناقشنا هذه الفكرة تفصيلًا في كتاب ( الرياضيات للفقيه ) وقلنا هناك أن حساب الاحتمالات والنتيجة المترتبة عليه ( ( حالة عقلية ) ) أما الاطمئنان الذي تسكن إليه النفس وتسير عليه فهو ( ( حالة قلبية أو نفسية ) ) عبّر عنها خليل الرحمن لما سأله ربه : ( أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) ( البقرة : 260 ) ولا ملازمة فقد يسلّم العقل بحالة ويقطع بها مئة بالمئة لكن النفس لا تطمئن إليها وقد يكون العكس ( ( والنتيجة أن الاطمئنان الذي يدفع المكلف نحو ترتيب الأثر ويبعثه نحو الفعل أو الترك ليس منوطاً فقط بقوة الاحتمال سلباً ولا إيجاباً وإن كانت أبرز عناصره بل هناك مؤثرات أخرى كقوة المحتمل وغيرها ) ) « 4 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق : صفحة 700 ، المسألة 487 . ( 2 ) مستند الشيعة للنراقي : 1 / 196 . ( 3 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : 3 / 304 . ( 4 ) الرياضيات للفقيه : 327 من طبعة بيروت .